السيد محمد حسين الطهراني

39

رسالة حول مسألة رؤية الهلال

الوضعيّة من المغرب إلى المشرق دائما في كلّ يوم وليلة تامّة ، وهو أربع وعشرون ساعة تقريبا أزيد من الدّورة الكاملة الَّتي تساوى ثلاثمأة وستّين درجة بدرجة « 1 » واحدة ، دورا كاملا ، وفي ساعة واحدة تدور أزيد من خمس عشرة درجة بقليل ، وفي دقيقة واحدة أزيد من ربع درجة بقليل ، ولا تلبث لحظة إلَّا وهي تدور حول قطبيها ، وبذلك تتبدّل دوائر أنصاف النّهر ، وتبعد كلّ نقطة فرضناها عن نقطة طلوع القمر بحسب طول البلاد دائما ، فإذا فرضنا خروج القمر عن تحت

--> « 1 » إنما قيّدنا اليوم بأربع وعشرين ساعة تقريبا ، لأنّ الأرض تدور حول نفسها بحركتها الوضعيّة من المغرب إلى المشرق دورا كاملا يساوى ثلاثمأة وستين درجة في ثلاث وعشرين ساعة وستّ وخمسين دقيقة تحقيقا . ويسمّى هذا باليوم النجوميّ . ولمّا تدور الأرض أيضا من المغرب إلى المشرق بحركتها الانتقاليّة في كلّ يوم ما يقرب درجة واحدة الَّتي تطول أربع دقائق تقريبا ، فيصير المجموع واحدة وثلاثمأة وستّين درجة في أربع وعشرين ساعة تقريبا ، ويسمّى هذا باليوم الشّمسى . امّا اليوم النجوميّ فثابت في جميع أيّام السّنة ، وذلك لأنّ حركة الأرض من أيّ دائرة من دوائر أنصاف النّهريّة ، إذا فرضت مسامتة أىّ كوكب في السّماء إيّاه إلى دور كامل ينتهي إلى مسامتة ذلك الكوكب لتلك الدائرة ، لا يختلف أبدا . وأمّا اليوم الشمسي فيختلف ، لأنّ حركة الأرض الانتقاليّة بيضويّة ، فيختلف بسببها هذه الأربعة من الدّقائق في أيّام السّنة ، فبعضا يكون أقلّ ، وبعضا يكون أكثر ، فلذا قلنا أربع عشرين ساعة تقريبا . ( منه عفى عنه )